الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
15
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
ناس معه ، فقالوا : يا أبا الحسن ! لو نذرت على ولديك . فنذر عليّ ، وفاطمة وفضّة - جارية لهما - إن برئا ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام . فشفيا وما معهم شيء . فاستقرض عليّ من شمعون الخيبريّ اليهوديّ ثلاثة أصوع من شعير ، فطحنت فاطمة صاعا ، واختبزت خمسة أقراص على عددهم ، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا ، فوقف عليهم سائل فقال : السّلام عليكم أهل بيت محمّد ، مسكين من مساكين المسلمين أطعموني ، أطعمكم اللّه من موائد الجنّة ، فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلّا الماء وأصبحوا صيّاما . فلمّا أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه . ووقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك . فلمّا أصبحوا أخذ عليّ رضي اللّه عنه بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا أبصرهم - وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع - قال : « ما أشدّ ما يسوؤني ما أرى بكم ! » وقام فانطلق معهم ، فرأى فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها ، وغارت عيناها ، فساءه ذلك فنزل جبريل وقال : خذها يا محمّد ! هنّأك اللّه في أهل بيتك ، فأقرأه السورة . هذا لفظ جمع من الأعلام المذكورين . وقال ابن تيميّة في كتابه منهاج السنّة : ذكر - العلّامة الحلّي - أشياء من الكذب تدلّ على جهل ناقلها ؛ مثل قوله : « نزل في حقّهم - في حقّ أهل البيت - هل أتى » ؛ فإنّ هل أتى مكّيّة باتّفاق العلماء ، وعليّ إنّما تزوّج فاطمة بالمدينة بعد الهجرة ، وولد الحسن والحسين بعد نزول هل أتى ؛ فقوله : « إنّها نزلت فيهم » من الكذب الّذي لا يخفى على من له علم بنزول القرآن ، وأحوال هذه السادة الأخيار « 1 » . الجواب : إنّ الرجل لا ينحصر جهله بباب دون باب ؛ فهو كما أنّه جاهل في
--> ( 1 ) - منهاج السنّة 2 : 117 .